شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٤١١

وهذا منفعة الأدوية إذا صار لهذه الأدوية مدة شهر وأكلها الإنسان فإن كل شعر أبيض يكون في جسده ينتثر ويخرج مكانه الشعر الأسود ويسود شعره، فإذا صار للأدوية ثلاثة أشهر وأكله الإنسان مدة ثلاثة أشهر فإنه يزول عنه الفكر والهم والحزن والغم، وإذا صار للأدوية مدة أربعة أشهر فإنه يزيد في العقل والفهم والحفظ والذكاء، وإذا صار للأدوية مدة خمسة أشهر يزول عنه برودة المثانية وعلة البواسير وكل علة تكون من الطبائع الأربعة، وإذا صار للأدوية ستة أشهر فإنه يبرئ من جميع الأمراض والأوجاع والعلل إن شاء الله تعالى، وإن أكل من الأدوية ستة أشهر أخر دائمة في كل يوم فإنه لا يكون معه مرض ولا علل ولا وجع رأس ولا صداع ولا شقيقة إن شاء الله تعالى، فعجبت من قولها فقلت لها: من أوليائك الخالصين الصالحين الذين لا يخافون لومة لائم؟ فقالت المجتمع رأيهم الذين أقاموا بسيفم والغافات، وأما الذين يأمرون بنكاحي فمثل محمد بن خميس القمشوعي البهلوي وعبدالله بن حميد الغافري الساكن بلد الشهوم. فقلت لها: جدّي بنا في المشي معهم ولكني اخاف منك أن تغدري لأن الله نبهنا فقال: ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾(1) فقالت: حاشا وكلا أنا قطعت نفسي عنك في الشباب وجئت معك في الاكتهال ولا أخالف أوليائي في مالك واسلك أمامي في طريقك. فقلت لها: أخبريني عن صداقك وشروطك. فقالت: أن تبيع نفسك لله تعالى وتكون في صحبة القائمين بالغافات(2) ،

(1) 1 – يوسف : 28

(2) 2 – إحدى القرى التابعة لولاية بهلا ..

٨٤٠ / ٩٠٦