شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٨٤

ثم قال: اعلمي أن الابنة ما زالت طفلة مكروهة في قلوب الرجال، وإذا انتهت ست سنين دخلت محبتهن في قلوب الرجال مثل ما تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة، قيل له صغيرة في السن، قال: هذه للشمام(1) ، وإذا تبين في المرأة شيء من علامات البلوغ مثل النهد وإنبات الشعر والماء والحيض تذكر قلبها بالرجال والجماع، لأن الجماع له في قلوب النساء موقع كريم وقدر، فهو وسواس صدورهن، وريحان قلوبهن، وحديث نفوسهن، وقوام جسومهن، وإن كان الرجل يشاركهن في الشهوة، ويقاسمهن في اللذة، فإنما لهم القسم اليسير والسهم الحقير، وعظيم الشهوة وسلطانها للنساء دون الرجال، ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:(للنساء تسعة أسهم وللرجل سهم واحد ولكن الغالب عليهن الحياء)(2) ، وقيل إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج ليلة يطوف بالمدينة فإذا به يسمع امرأة تنشد شعراً:

تطاول هذا الليل واخضل جانبه … وأرقني إلا خليل ألاعبه

فوالله لولا الله لا رب غيره … لزلزل من هذا السرير جوانبه

مخافة ربي والحياء يصدني … وأكرم بعلي أن تنال مراكبه

ليعلم من بالشام أن وراءه … عدو له أعد ويحاربه

… فسأل عنها رضي الله عنه وأخبر أن زوجها بعث في غزاة.

(1) 1 – لم أجد هذا الحديث على كثرة البحث

(2) 2 _ لم أجد هذا الحديث أيضاً

٨٤ / ٩٠٦