شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٤١٣

ثم قالت: والصواب عندي أن تتأهب للممات وتفك نفسك من جميع الحقوق اللازمات من الديون والقروض والصدقات ومن جميع ما تعلق عليك للعباد من النفقات، وكن متجرداً من الدنيا خفيفاً للقاء هادم اللذات، وتدارك ما ضيعته من الصوم والصلوات والحج والعمرة والزكوات ومما حنثت فيه من الأيمان المرسلات والمغلظات، ولا تبق شيئاً أبداً بما لزمك من الواجبات فلا ينقص ذلك من رزقك ولا من عمرك أياماً ولا ساعات ، وأما وصية الأقربين فأخرها إلى بعد الممات فإذا فهمت ما وصفت لك فانتبه من رقدة الغفلة وتيقظ من سكرة هوى النفس وأحكم الوصية إن عجزت أن تكون وصي نفسك وإلا فكن كما قال القائل -ولله دره- شعرا:

إذا ما كنت متخذاً وصيا … فكن فيما فعلت وصي نفسك

ستحصد ما زرعت غداً وتجني … إذا وضع الحساب ثمار غرسك

٨٤٢ / ٩٠٦