شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٤١٤فإذا صرت بهذه المنزلة فإني أسامحك في الصداق الذي لا يحل النكاح إلا به إلى مقدار ما يجوز به النكاح وتسليمه متى ما استطعت والتوفيق بيد الله. قلت لها: ألم تسمعي بأن أمير بني هناة سار إلى الجهاد والنجم على وجهه وأسس برجاً بخامس من محرم وبخل بالطعام والشوكة على جيشه وأخاف الأمر ينعكس حتى أكون في نكبته. فقالت: المرء يعبد ربه والمؤمن بسعيه. فقلت لها: إن الدار ماؤها قليل، فقالت: أما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يتوضأ بربع صاع من الماء ويغتسل من الجنابة بصاع من الماء والناس يختلفون في الزيادة إلى أكثر من ذلك بمقدار ما يلزمهم في الشرع، وأما من قبل الوصية فرخص بعض من المسلمين للبائع والمشتري للخرج في الصبر القليل من غير وصية ولا شهادة فهذا على العادة ولا يهلك بهذا فاعله لأن الإنسان لا يقدر على الإشهاد في كل بيع ولا يجوز جبر الشهود لتأدية الشهادة من بلد على بلد لأن الشهود شهادتهم بخط أيديهم فلا يقبل العالم هذا ولا يجوز للحاكم أن يحكم بخط على ما سمعت الشيخ ناصر بن أبي نبهان، وكل إنسان أقر بشيء لأحد أو صحت وصية لأحد وحازها الموصى له في حياة الواصي ورضي له بإحرازها في حياته فهو أحق بها وكذلك الذي اشترى أموالاً وكتب له واستوجبها ولم يقر بها لشركائه أو للذين أرسلوه ليشتري بها لهم فهي له.