شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٤١٦

يا من أراد حلوله في سيفم … فليتركن الدين في وادي العلا

من أجل لا طهر بها لرجالها … ونسائها من دلو بير محملا

والحرب فيها قائم في ساقه … بمدافع وبنادق متعدلا

بتدمر الأفلاج والخشي الذي … ترك البواسق في البوادي منثلا

وبنوا البروج على الشرايع حيث أن … الضرب في هام الأعادي والطلا

لله در النائبات فإنها … تلد العجائب يا لها في ذي الملا

كم أقصمت من أسمنت وأهدمت … ما قد بنت وفرقت متكملا

قد طالما منحت أناساً درها … فأتتهم بفطام مر ما حلا

وبرتهم من حيث كانت ألطفت … وتقطع الأسباب دأباً أولا

يا ويح من يأمن مكائد مكرها … كالعسل ممتزجاً بسم مقتلا

ارفق بنفسك صاح إنك ميت … ومحاسب عن ذرة أو أقللا

واشكر إلهك بكرة وعشية … في السر والضراء شكراً أجزلا

واعبده واترك ما سواه فإنه … رب تبارك اسم وتجللا

واخش الدسائس من شرور شرارها … صاح وخف غضب العلي أن ينزلا

فحقيق ما شيء علا في سمكه … أبداً لغير هبوطه متسفلا

وإذا بليت بريبة فاصبر لها … فالعسر ممزوج بيسر معجلا

والحرب صبر كله لا يجتنى … ثمراته إلا امرء مترجلا

وله أيضاً :

ثارت جيوش الجوع ترمي سمها … فتصيبنا صبحاً بها أو رائح

وكذا البطون كأنها من خبثها … عير يشدد رحالها متكالح

صبراً فإن الحرب مر طعمها … لن يدرك العليا فتى متمايح

وكذاك أوله فتاة غضة … تضني الجهول بحسنها ومدائح

حتى إذا طال المقام به غلا … عادت حلاوته عجوز كالح

وله أيضاً :

قامت جيوش الأرز لم يوجد لها … من عصبة من آل لحم والسمن

وتصادمت جيش العوال وجيشها … وتخالفت بهم الضرايب والطعن

وأطاع جيش الأرز ملح مجرش … مع به ماء لا صدا له في ذا الزمن

فتصادم الجيشان في وقت معاً … وانهد جيش اللحم منهزماً علن

وفناه رب العرش لم يوجد له … أثر بدار الحرب كن رجل فطن

وأقام جيش التمر طالب ثأره … فأباد جيش الأرز دوران الزمن

وتفرقت تلك الجيوش جميعها … متبددات في الفيافي والحزن

والحمد لله الذي أنجانا من … شر أقوام أبادهم الزمن

وله أيضاً:

٨٤٥ / ٩٠٦