شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٨٧

… ثم قال: اعلمي أيتها الابنة فكثرة حديث النفس بالنكاح يهيج شهوة المرأة ويكثر حملها لا سيما إذا كانت في تمكين من خلوة وأمن من رقيب، ولبس الحرير للنساء يزيد في غلمة الرجل ويضعف نكاح الرجل، والنساء تغتلم في الصيف والرجال في الشتاء، وقراءة سورة يوسف تحرك شهوة النساء ومثله التبخر بالعود، وإن أخذت المرأة من ماء البصل المصفى مثقالين وجعلت عليه صفرة البيض وحركته على النار حتى ينضج وأكلته حرك شهوتها، وهذا الدواء يعمل للمرأة التي لا تريد الأزواج فمهما أكلته أرادت الزوج من يومها، والمرأة التي ليس لها زوج كالبيت الذي ليس له باب يشد ويفتح، أو كالشجرة التي ليست لها ثمرة، فلا فائدة في سكون البيت ولا مانع يمنعه من الدخول، فأعوذ بالله من كل غلمة ليس لها عدة، والويل لمن منع النساء عن الأزواج فقد لبس العار وما جوابه مع سؤال الجبار إلا دخول النار، أعوذ بالله من النار والعار ومن عداوة الأهل والجار وغضب الجبار.

ثم قال لها: حكي لي عن امرأة ذات حسن وجمال ومال فتعززت بالمهر على الرجال، فذهب شبابها وتزوجت في كهولتها، فلما دخل عليها زوجها وذاقت عسيلته قالت: وآأسفاه على الشباب ذهب نصف عمري ليتني أمهرت نفسي وكنت روحي ومالي لبعلي، فتباً لكل امرأة لم تتزوج في شبابها، وذهبت ثمرة بطنها ثم قالت شعراً:

في لحظات الأعين النعس … أن مايل النفس إلى النفس

والقبلة العذبة في ضمها … رسائل الأير إلى الكس

… قال الفقير لله: لا يجوز للمرأة أن تعطي رجلاً مالها ليتزوجها به ولكن يجوز أن يكتب صدقها ويكون ديناً عليه، ويجوز أن ترخص نفسها إليه بأقل الصداق في قول أربعة دراهم.

٨٧ / ٩٠٦