شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٤٤١فقلت لصاحبي: أخبرني بشيء من القصص التي تنفعني لإصلاح جسمي وديني، فقال: استمع ما أوعيه لك عن رجل ألبسه الله الهيبة والحشمة والسمعة في هذه الدنية فقيل له: بما بلغت هذه الدرجة وأنت لم تعمل عملاً ولا تعلمت علماً ولا صنعت حرثاً ولا قتلت نفساً ولا أكرمت ضيفاً ولا قاربت سلطاناً؟، قال: نظرت الأحرف فوجدت عدها ثمانية وعشرين حرفا ففيها ألفة للمتباغضين وعدواة للمتآلفين، وكل حرف منها له ميزان فإذا عرفت موازينها وطبائعها من العناصر الأربعة المجتمعة مثل الإنسان مقسم أقساماً كل قسم منها له سبعة أحرف من الرأس إلى القدم، القسم الأول للرأس وما حوله فله أحرف النارية وهي سبعة أ ه ط م ف ش ذ وكل حرف منها له منزلة يعرف بذلك الحرف، والقسم الثاني من الوداج إلى رأس الفؤاد وما بينهما سبعة أحرف وكل حرف منهما له منزلة يعرف بذلك الحرف وهي هذه وهي هذه ج ز ك س ق ث ظ هي أحرف رياحية، القسم الثالث من رأس الفؤاد إلى رأس الذكر وما بينهما سبعة أحرف مائية وهي هذه د ح ل ع ر خ غ فكل حرف منها له منزلة يعرف بالحروف ، القسم الرابع من المقعدة إلى الأفخاذ والقدمين وما بينهما سبعة أحرف ترابية وهي هذه ب و ي ن ص ت ض كل حرف منها له منزلة يعرف بذلك الحرف. وأما أعمال الحيوان المختص بالماء جميعها من الأحرف المائية، وأما حيوان الأرض وما يختص بها من الأحرف الترابية، وأما أعمال حيوان الهوام والمواشي مثل السباع والضباع وما شاكلها من الأحرف الرياحية، وأما أعمال حيوان الهواء من الطير والجبال والملائكة جميع ذلك من الحروف النارية والمصادقة الموجودة في الحيوان لبعضها بعض طبع ولكن الظاهر بينهما العدواة فكان أوجب أن يكون المصادقة أولى فهذه بخلاف الطبع لأن الجميع يحسبهم جنس واحد وهي الحيوانية وذلك من خلاف اسلا(1)
(1) 1 – هكذا بالأصل غير منقوطة . ولم يبن لي معناها ..