شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢حروفهم لأن الأحرف النارية على مصادقة الأحرف الهوائية وكذلك الأحرف المائية على مصادقة الأحرف الترابية وكل من كان من هذه تصادق بعضها بعضا. وأما المعادات بالعكس والمعادت الموافقة بين الحيوانات من هذه الأوجه والمصادقة وكل من ظهر في هذا المقام أشرف على هذا النظام وجد هذه الرموز ونال في هذا المدار أوفر نصيب أو سعيد البعيد والقريب فتارة يكون ملكاً علوياً بالفعل وتارة يصير ملكاً بالقوة، ثم العقل في الوجود ما يريد ويحكم ما يشاء وذلك أن الله تعالى سبوح قدوس مظاهر مطابقة الأحرف بالملائكة والحيوان، فأول ما تذكر ميزان الأحرف النارية والحيوانات المنسوبة إلى هذه فمن مما هو النور الملائكة لأن النور أصل النار والنار من النور والنور من النار لأن النور الشعاع بلا إحراق ذات جهات ستة ما ليس له انعكاس، والنار نور معكوس ذات جهات ست فإذا انعكس النور إلى المركز كان فعله ناراً وإذا انبسط على فوق المركز كان فعله نورا، فالنار طبعه الحريق والتسخين والدخان وطرفها الأعلى نور، والنور طبعه بارد رطب لطيف ذات نور وشعاع يحترق في جميع الكثائف وكذلك السماوية النورانية الروحانية الملائكة الربانية الإلهية فهم سبعة جبرائيل له حرف الألف ميكائيل له حرف الهاء إسرافيل له حرف الطاء عزرائيل له حرف الميم روقائيل له حرف الفاء صرفائيل له حرف الشين سمكيائيل له حرف الذال فهذه الأملاك العلوية.
وأما مظهر الأملاك السفلية الأرضية الترابية الشيطانية الرحمية الهوائية ملوك الجان وهؤلاء الأول المذهب من الحروف له الألف، برقان له حرف الهاء، الأحمر له حرف الطاء، زوبعة له حرف الميم، شمهروس له حرف الفاء، الأبيض له حرف الشين، ميمون له حرف الذال فهذه أقسام أملاك الجن.