شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠فتقول بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أولياء الله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فيا ذا الغبراء وصل تعريفك وسرنا قولك وأخبرنا المرأة بكتابك وقلنا لها إن هذا من العمومة ويريد منا القربة وفي قلبه الرحمة وعلى وجهه الهيبة والكآبة وشغله في طلب النعمة والراحة بالديانة وله رغبة في النساء بالمودة الكاملة الشبقية ونريد منك له تمام الكلام حتى نسره به بعد السلام فقالت الأمر إليكم وأنا مطيعة إلى رأيكم ولكني سأرجع البصر وإن لي أختاً لأشاورها في هذا النظر ثم أقبلت عندنا أختها ورجعنا الأمر إليها وقالت في أول جوابها أما نظرتم على هذا الرجل بأنه كهل وعليه عيلة ومعه أولاد عليهم فظاً غليظ القلب وإني رأيته قد ضاقت عليه الأرض ولا قدر على تأدية ما لزمه من الفرض ورهن جسمه للدين والقرض فكيف وهو لا يملك محمدية ولا معه جلبة ولا نخلة وفي هذا القيظ قيل لي ليس عنده رطبة ولكن معه جيران وأخوان وأصحاب عطفوا عليه وعلى أولاده وتصدقوا عليهم مما يتفكهون به ويأكلون وكسوهم مما به يكتسون ومن هكذا خلله مستورة وفي قولكم أنه شبقي فيدل على سوء فهمه من كثرة شعره الذي في صدره وبطنه، وأما قولكم كلمته مقبولة فجعلها أميره له من أجل كبر سنه لا من قوة ملكه، وأما التعظيم له والحشمة فسبب ذلك من رهطه وأنتم في ظنكم أن ذلك من معرفته، وأما كرامته لضيفه هو كل فيه على أرحامه وأنتم تظنوه العيش(1) يخرج من بيته، وأما الهيبة في وجهه من شيونة(2)