شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٨٩

… ومما ينبغي للمرأة أن تكون في أحسن أخلاقها كما حكي أن بنتاً تزوجت برجل فلما أخذها عن أهلها وشيعتها أمها وخرجوا من الدار فحين أرادت أن ترجع عنها أمها قالت لها: اعلمي يا ابنتي أنك قد خرجت من العش الذي درجت فيه، وسرت إلى فراش لم تعرفيه، وإلى قرين لم تألفيه، فكوني له أمة يكن لكم عبدا، وكوني له مهادا يكن لك عمادا، وكوني له أرضا يكن لك سماءا، ولا تلحفي به فيقلاك، ولا تنأي عنه فينساك، فإن دنا فاقربي منه، وإن نأى فابعدي عنه، واحفظي سمعه وبصره وشمه فلا يسمع منك إلا جميلا، ولا ينظر إلا حسنا، ولا يشم إلا طيبا، فإن أبوك القائل لأمك ليلة الدخول عليه:

خذي العفو مني تستديمي مودتي … فإنك لا تدرين أين المغيب

ولا تنقريني نقرة الدف مرة … ولا تنطقي في سورتي حين أغضب

فإني رأيت الحب في القلب والأذى … إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب

وقد بالغت في النصيحة.

دلائل المرأة الصالحة

٨٩ / ٩٠٦