شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٩٢قال الوالد لابنته: ويستحب فصاحة اللسان، وحسن النغمة، ورخاوة الصوت، فحسن الكلام وعذوبته من أقوى دواعي العشق، وأسلب لقلب المستمع، ورب قبيحة عشقت لحسن كلامها، ومليحة تركت لرداءته، وربما سبق حسن النعمة إذا سمع فعشق قبل الرؤية، ولقد أحسن بشار في قوله:
يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة والأذن تعشق قبل العين أحيانا
ولغيره:
وكأن تحت لسانها هاروت ينفث منه سحرا
… قال: ويستحب أن يكون في المرأة سواد أربعة، وبياض أربعة، وحمرة أربعة، وتدوير أربعة وطول أربعة، ووسع أربعة، وضيق أربعة، وصغر أربعة، وطيب أربعة: فأما السواد فسواد شعرها وسواد عينيها وسواد حاجبيها وسواد ناظريها، وأما البياض فبياض لونها وبياض عينها وبياض أسنانها وبياض إبطيها، وأما الحمرة فحمرة لسانها وحمرة شفتيها وحمرة وجنتيها وحمرة لثتها، وأما التدوير فتدوير الوجه وتدوير العينين وتدوير الكعبين وتدوير الكفين، وأما الطول فطول العنق وطول الشعر وطول الحاجبين وطول الأصابع، وأما الواسع فوسع الجبهة ووسع العينين ووسع الصدر ووسع الوركين، وأما الضيق فضيق المنخر وضيق الأذنين وضيق السرة وضيق الفرج، وأما الصغر فصغر الفم وصغر الثديين وصغر الكعبين وصغر القدمين، وأما الطيب فطيب الأنف وطيب الفم وطيب الإبط وطيب الفرج، والناس في اختيار الألوان مختلفون فمن الناس من تختار البياض بصفرة وهذا هو الأحسن كما قال الشاعر:
كبكر المقانات البياض بصفرة … غذاها نمير الماء غير مخلل
تضيء الظلام بالعشاء كأنها … منارة ممسى راهب متبتل
إلى مثلها يرقى الحليم صبابة … إذا ما اسبكرت بين درع ومجول