محاضرة بمناسبة افتتاح مسجد الإمام ابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٢ولكن عندما حصل من هذه الأمة ما حصل من الانهزام النفسي وتخلخل العقيدة وضعف الإيمان وإسلاس القيادة لأعداء الله تبارك وتعالى أخذ زمام قافلة البشرية قوم آخرون فساروا بها في درب الفساد والانحراف. وكان المسلمون بين الركب وهم لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. لأن الأساس الذي ترتكز عليه نهضتهم ويرتكز عليه وئامهم تلاشى فيما بينهم وهم على مقدرة بأن يستعيدوا هذا الأساس لأن أيديهم مصدر كل خير وسبب كل هداية وهو كتاب الله تعالى الذي لم يفرط الله تبارك وتعالى فيه من شيء كما قال ) مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْء)(الأنعام: 38). وفيه تبيان كل شيء، فما أجدر هذه الأمة أن تعود إلى الله سبحانه تعالى.
على أن هذه الأمة وهي تمر الآن بهذه المرحلة الحاسمة الدقيقة الحساسة تواجه غزواً خطيراً، قد كن لفترات مضت في هذه العقود الأخيرة غزواً فكرياً وسياسياً ولكنه الآن أصبح غزواً عسكرياً مسلحاً يستهدف هذه الأمة جميعاً ،وإن كان ذلك تحت شعار محاربة الإرهاب، فإن الأمة بأسرها هي المستهدفة بهذا الغزو ،وهذا يعني إن على الأمة أن تحسب حسابها لهذا الغزو.