مسلم ولكنه يحلق ويدخن إبراهيم بن عمر بيوض

مسلم ولكنه يحلق ويدخن لمعمر وبيوض

الجزء ١ · صفحة ٦

ولا يخفى على كل من له إلمام بكتب السنة الصحيحة المعتمدة في استنباط الأحكام بعد كتاب الله تعالى عند فقهاء المسلمين ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من أمره بإعفاء اللحية وتوفيرها مما لا داعي إلى إيراده هنا لشهرته ، كما لا يخفى أن ذلك كان شأن النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان أسبق الناس إلى إتيان كل ما يأمر به ، ما تخلى عنه ولا تركه حتى لقي ربه ، وكان ذلك شأن الصحابة رضوان الله عليهم ، وشأن التابعين وتابعيهم من أئمة الإسلام إلى عهد قريب . يتبين من هذا أن إعفاء اللحية وتوفيرها وتكريمها بالتعهد بالتنظيف سنة عملية صحيحة مؤكدة بسنه قولية صحيحة متمثلة في الأمر الصريح بذلك ، مؤكدة بعد ذلك بإجماع المسلمين في خير القرون عليها قولاً وعملاً . فمن الذي يجرؤ بعد ذلك على القول بإباحة حلقها ؟ فالحق الذي لا مرية فيه أن إعفاءها وتركها طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعة لله تبارك وتعالى لقوله عز وجل : "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى اله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا" ، ولقوله سبحانه : "من يطع الرسول فقد أطاع الله" .

٦ / ٢٧