مسلم ولكنه يحلق ويدخن لمعمر وبيوض
الجزء ١ · صفحة ٧وأن إعفاءها وتوفيرها اتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا تتحقق محبة الله إلا بإتباعه لقوله تبارك وتعالى : "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله" ، أن إعفاءها وتوفيرها تأس بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله تبارك وتعالى : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا" ، وأن إعفاءها وتوفيرها أمر من أمور النبي صلى الله عليه وسلم وأمر من أوامره ، وأن أمره صلى الله عليه وسلم من أمر الله ، وقد قال الله تبارك وتعالى : "لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لو اذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم" ، فسواء أقلنا أن الضمير في أمره يعود على الرسول صلى الله عليه وسلم كما هو المتبادر والذي يؤيده السياق ، أم قلنا أنه يعود إلى الله تبارك وتعالى فإن المآل واحد ، لأن أمر رسول اله هو أمر الله ، فالو عيد موجه إلى من يخالف عن أمره .
فحلق اللحية إذاً معلوم بالضرورة أنه ترك لطاعة رسول الله التي هي طاعة لله ، وعدم اتباع لرسول الله الذي هو شرط للمحبة المتبادلة بين الله وعباده ، وترك اختياري للتأسي بالأسوة الحسنة التي وضعها الله تبارك وتعالى لعباده المؤمنين الذين يرجون الله واليوم الآخر ويذكرون الله كثيراً في شخص الرسول الكريم صلوات الله ليه وسلامه ، ومخالفة عن أمره صلى الله عليه وسلم وعن أمر ربه التي يتوعد الله عليها بالفتنة والعذاب الأليم .