معالم للزمن القادم خالد بن مبارك الوهيبي

معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٤

5- تمزيق الأمة الإسلامية وشق عصا وحدتها: فمواقف تلك الدول من المعارضين لها أشهر من أن تذكر، مما حدا بالغلاة من كل حزب سياسي من تلك الأحزاب المعارضة إلى توسيع الهوة بينهم وبين غيرهم من الإسلاميين، فاتسع الخرق على الراقع حتى غدت الوحدة الإسلامية حلماً صعب المنال في نظر الكثيرين.

6- محاولة بعض تلك الدول –آنذاك- إخضاع العلم نفسه لتأييد سياساتها الغاشمة، وإيجاد الفتاوى المبررة لتصرفاتها المنحرفة، أدى أن يضع بعض الغيورين من الأمة أيديهم على قلوبهم من هول ما يحدث، فلم يجدوا أمامهم إلا أن يفرضوا التقليد البغيض على الأمة لقطع الطريق على هؤلاء المنحرفين.

2-سيادة عقلية التقليد والتعصب للأشخاص لا للمنهج(1) ( إنا وجدنا آباءنا على أمة ).

(1) يقول الأستاذ خميس العدوي في كتابه الواقعية والوحدة الإسلامية ص35 الطبعة الأولى :( لا بد هنا أن نفرق بين المنهج الإسلامي والفكر الإسلامي، فالمنهج الإسلامي هو الكتاب والسنة وبالرجوع إليهما يتحقق المنهج، والمنهج والمنهاج لفظتان شرعيان لقوله تعالى ﴿ لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ﴾ .فالشرعة والمنهاج هما المجعولان من الله تعالى.

والفكر الإسلامي هو إعمال الآلة العقلية في فهم هذين المصدرين والاستمداد منهما وإعمالهما على أرض الواقع ، وفي هذا الإطار تدخل المذاهب والمدارس الإسلامية) .

١٤ / ١٠٦