معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢١للإمام ابن الجوزي ومجموع الفتاوى لابن تيمية المجلد الحادي عشر في السلوك والتصوف لتدرك ماذا فعل التصوف البدعي(1) بالأمة الإسلامية؟!!.
5-التخلف في العلوم التطبيقية والنظرية ، وكيف تستطيع عقول جامدة راجت الخرافة والبدعة بين أظهرها أن تستلهم قراءة كتاب الكون الذي دعا إليه القرآن الكريم في أوائل الآيات التي أنزلت على قلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟، قال تعالى ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق - خلق الإنسان من علق ﴾ العلق الآيات1-2.
3- التهوين من قيمة العمل وسيادة الفكر الإرجائي (الذين آمنوا وعملوا الصالحات ).
إن العمل ركن ركين وأساس متين في بناء الإيمان، ويكفي أن الله سبحانه وتعالى قد قرنه بالإيمان في كثير من آيات الكتاب العزيز، وهذا الشيء لا يمكن أن يختلف فيه أحد، وقد نقل عن كثير من السلف أن الإيمان قول وعمل، ولم يخالف في ذلك إلا من شذ وهؤلاء هم أهل الإرجاء.(2)
إن القول بأن الإيمان مجرد كلمات تتشدق بها الألسن يحول الفكر إلى مجرد نظريات خاوية الروح لا تستطيع أن تفرض نفسها على واقع الحياة، بل إن الناس عندئذ يستهترون بالمنهج استهتاراً يفضي بهم إلي التحرر من قيوده دون أدني شعور بالندم والرغبة في التوبة والإقلاع عن الذنب، بل لا يجدون الطاقة المحركة للخير عندهم والتي تدفعهم إلى الاستعلاء عن اللذات والشهوات المحرمة، فيصبح حال أحدهم كما قال الشاعر:
أهوى هوى الدين واللذات تعجبني … فكيف لي بهوى اللذات والدين
ورغم ما ورد في كتاب الله عز وجل من التحذير من الاغترار بالأماني الكاذبة، فإن الكثير سلك هذا المسلك بالفعل ووجه ضربة قاصمة للعمل عبر عنها ناظمهم بقوله
(1) وراجع كذلك كتاب هكذا ظهر جيل صلاح الدين لماجد الكيلاني، ط المعهد العالمي للفكر الإسلامي.
(2) علق الأستاذ خميس بن راشد العدوي على هذه العبارة بقوله: (وهؤلاء هم منبت الإرجاء الذي طغى بعد ذلك بفعل دعمه من السلطة الحاكمة آنذاك).