معالم للزمن القادم خالد بن مبارك الوهيبي

معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

? ويقول الأستاذ محمد قطب عند حديثه عن مفهوم لا إله إلا الله وتفسيرها الاعتقادي والعملي: ( ولكنها ظلت خلال القرون المتوالية تضمر تدريجياً في حس الناس وظل مفعولها يضمر في داخل النفوس وواقع الحياة، حتى أصبحت في النهاية لا تعمل. وإنما تقال فقط ، ثم تجري الحياة بعد قولها في مجراها الذي تسوقها إليه الظروف، كمن يضع في طريق التيار حاجزاً يريد به ضبط التيار أو تحويله، ولكن الحاجز مملوء بالثقوب، فهو قائم ولكنه لا يصنع شيئاً، والماء يجري من خلاله كأنه غير موجود، أو كورقة العملة المزيفة، تحمل ذات الألفاظ والرسوم التي تحملها الورقة الحقيقية، ولكنها لا تغني صاحبها، ولا تشتري له شيئا من السوق، إن لم تعرضه للعقاب وللخزي لأنها ورقة بلا رصيد) إلى أن قال: ( ويجيء الفكر الإرجائي فيواكب هذا التخلف العقدي المهلك، ويتسع تدريجياً مع كل تخلف جديد على أساس قاعدته العظمى انه لا يضر مع الإيمان شيء، وأن الإيمان هو التصديق، أو هو الإقرار والتصديق، وأن العمل خارج من مسمى الإيمان)(1) .

(1) واقعنا المعاصر ص 166 -167، محمد قطب ،ط مكتبة الصحابة.

٢٧ / ١٠٦