معالم للزمن القادم خالد بن مبارك الوهيبي

معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار } البقرة 167 ولكن القرآن يعود فيقول نفس الكلام عن المسلمين المنافقين:

﴿ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً ﴾ النساء 145، ويقول عن عصاة المسلمين:

﴿ ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين ﴾ النساء 14

ويقول عن الظالمين؛ والظالمون فيهم المسلم الظالم والكافر الظالم: ﴿ ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ﴾ غافر 18

ويقول عن قاتل النفس ويدخل فيه المسلم وغير المسلم: ﴿ ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاءه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً ﴾ النساء 93

ويقول الله لمحمد عليه الصلاة والسلام في سورة الزمر: ﴿ أفمن حق عليه العذاب أفأنت تنقذ من في النار ﴾ الزمر 19

(والكلام لرسول الله مباشرة في استفهام استنكاري).والله ينكر على رسوله أن يقول مثل هذا الكلام عن أهل النار ممن حقت عليهم كلمة العذاب من كفار أو مسلمين.

كما ينكر الخروج من النار على من كتب عليهم بدخولها.. فكل من يدخل النار تتأبد إقامته فيها، ولا يوجد في القرآن حكاية التعذيب لأجل محدود في جهنم ولا فكرة (المطهر) التي نقرأها في كتب إخواننا المسيحيين.. يقول ربنا في الآيات 80-81 من سورة البقرة: ﴿ وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة، قلت اتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون - بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته (وهو كلام عن مسلمين) فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ﴾ .

٢٩ / ١٠٦