معالم للزمن القادم خالد بن مبارك الوهيبي

معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وفي سورة يونس الآيات 26-27 يتكلم عن الخطائين من المسلمين: ﴿ والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعاً من الليل مظلماً أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ﴾ والمذنبون موضوع الآيات هم الذين أذنبوا ولم يتوبوا وتمادوا وانغمسوا في ذنوبهم حتى أحاطت بهم فهم أهل الإصرار والاستكبار والتفاخر بالذنوب.

وهذه الثوابت القرآنية تتناقض تماماً مع مرويات الأحاديث النبوية في كتب السيرة عن إخراج الرسول عليه الصلاة والسلام لمن يشاء من أمته من النار، مما يؤكد أن هذه الأحاديث موضوعة ولا أساس لها من الصحة، ولا يمكن أن تكون قد صدرت عن النبي)(1) .

في عالم المرويات

إن التعامل مع النصوص الشرعية سواء كانت من الكتاب العزيز أو السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ـ يحتاج إلى فكر متكامل يمتاز بالشمولية والدقة، والعلماء قد أشبعوا هذه القضايا بحثاً في مصنفاتهم العقدية والحديثية والأصولية والفقهية، والمهم هو حسن تطبيق هذا الفكر، ومن هذه القواعد لهذا الفكر:

1- حمل المتشابه على المحكم.

2- التعويل في باب الاعتقاد على النصوص القطعية الدلالة والثبوت.

3- رد النصوص الآحادية الظنية الثبوت متى ما خالفت النصوص القطعية الثبوت والدلالة، وهذا بالطبع يكون إذا لم يمكن الجمع بينها بوجه من وجوه الجمع المعروفة.

والآن وقد تقرر ذلك في أذهانكم هلم بنا إلى رحلة في عالم المرويات لنتعلم كيف نحسن تطبيق تلك القواعد.

(1) الشفاعة ص31-34، مصطفى محمود، ط دار أخبار اليوم.

٣٠ / ١٠٦