معالم للزمن القادم خالد بن مبارك الوهيبي

معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

? قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿ إنما أوتيته على علم عندي ﴾ القصص 78 :( أي أنه كان يعاني علم الكيمياء، وهذا القول ضعيف ،لأن علم الكيمياء في نفسه باطل، لأن قلب الأعيان لا يقدر أحد عليها إلا الله عز وجل قال الله تعالى: ﴿ يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له ﴾ الحج 73، في الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يقول الله: ( ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة)، وهذا ورد في المصورين الذين يشبهون بخلق الله في مجرد الصورة الظاهرة أو الشكل، فكيف بمن يدعي أنه يحيل ماهية هذه الذات إلى ماهية ذات أخرى(1) ، هذا زور ومحال، وجهل وضلال وإنما يقدرون على الصنع في الصورة الظاهرة وهي كذب وتمويه.. الخ).

إلى أن قال: (ولم يثبت بطريق شرعي أنه صح مع أحد من الناس من هذه الطريقة التي يتعاطاها هؤلاء الجهلة الفسقة الأفاكون.. الخ)(2) .

(1) لا شك أن كلام الحافظ ابن كثير ليس له أدنى نصيب من الصحة، وإقحام النصوص الشرعية في هذه القضية لا معنى له، ولو تيسرت للحافظ ابن كثير فرصة الاطلاع على مبادئ علم الكيمياء لعلم أن التفاعلات الكيميائية لا تلغي ماهية المواد بل تحفظها في نواتج التفاعل في صورة مركبات أخرى.

(2) تفسير القرآن العظيم (3/525-526)، ابن كثير، ط مؤسسة الريان بيروت

٣٨ / ١٠٦