معالم للزمن القادم خالد بن مبارك الوهيبي

معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

? قال ابن خلدون في مقدمته: ( فصل في إنكار ثمرة الكيمياء واستحالة وجودها وما ينشأ من المفاسد عن انتحالها: اعلم أن كثيراً من العاجزين عن معاشهم تحملهم المطامع على انتحال هذه الصناعة، ويرون أنها أحد مذاهب المعاش ووجوهه وإن اقتناء المال منها أيسر وأسهل)(1) إلى أن قال: (وتحقيق الأمر في ذلك أن الكيمياء إن صح وجودها كما يزعم الحكماء المتكلمون فيها مثل جابر بن حيان ومسلمة ابن أحمد المجريطي وأمثالهم، فليست من باب الصنائع الطبيعية ولا تتم بأمر صناعي، وليس كلامهم من منحى الطبيعيات، إنما هو من منحى كلامهم في الأمور السحرية وسائر الخوارق)(2) .

2ـ الفهم الخاطئ لبعض الأحاديث التي يوهم ظاهرها التجسيم والتشبيه، ولنضرب مثالاً على ذلك الحديث الذي رواه البخاري ومسلم من طريق أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (خلق الله آدم على صورته)، فجاء هؤلاء وأثبتوا لله بزعمهم صفة تسمى صورة، وهذا الزعم منشأه أمور منها:

(1) مقدمة ابن خلدون ص482-484، عبد الرحمن بن خلدون، ط دار الكتاب العربي.

(2) المرجع السابق.

٣٩ / ١٠٦