معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٤٢4ـ غياب الفهم للسنن الإلهية في الأنفس والآفاق بسبب ما تفرزه هذه العقليات من جمود وتحجر وانكفاء على الذات وعدم القدرة على التفاعل الحضاري.
5ـ ضمور العلوم الإنسانية والاجتماعية كعلوم النفس والاجتماع والتاريخ والتربية وغيرها، ولا شك أن هذه العلوم ونظرياتها هي التي تحكم الإعلام والسياسة والاقتصاد والفن والتعليم.
6ـ تكدير صفاء عقيدة التوحيد بما داخلها من التشبيه والتجسيم فيما يتعلق بصفات البارئ عز وجل، يقول الأستاذ أحمد أمين: (ويقول الشهرستاني في الكلام عن المشبهة ـ إنهم أجروا الأحاديث الواردة في ذلك على ما يتعارف في صفات الأجسام وزادوا في الأخبار أكاذيب وضعوها ونسبوها إلى النبي عليه السلام، أكثرها مقتبس من اليهود، فإن التشبيه فيهم طباع ،حتى قالوا في الله تعالى اشتكت عيناه فعادته الملائكة، وبكى على طوفان نوح حتى رمدت عيناه، وإن العرش ليئط من تحته كأطيط الرحل الجديد)(1) .
7ـ إحداث مزيد من التصدع في جدار وحدة الأمة الإسلامية(2) .
5- اختلال النسب والموازين في التعامل مع مصادر المنهج (وإن هم إلا يظنون ).
إن من الشمولية المطلوبة أن تكون النسب والموازين صحيحة في التعامل مع مصادر المنهج، فلا تتبع المتشابهات وتترك المحكمات، ولا يعول على الظنيات فيما أريد أن يستدل عليه بالقطعيات، ولا يعول على الأقيسة فيما وردت فيه النصوص الصحيحة الثابتة وهكذا يوضع كل شيء في موضعه الصحيح، بحيث لا تختل النسب والموازين، وقد أشبع العلماء هذه القواعد بحثاً في مصنفاتهم قديماً وحديثاً، والمهم كما قلنا حسن التطبيق على الواقع، ومن الأمثلة على اختلال النسب والموازين في التعامل مع مصادر المنهج:
(1) ضحى الإسلام ( 1/355) ، أحمد أمين، ط مكتبة النهضة المصرية.
(2) ضحى الإسلام (3/161- 207 )، أحمد أمين، ط مكتبة النهضة المصرية.