معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٤٤3ـ التعويل على الضعيف من الأخبار والآثار في واقع الحياة، فإذا ما صادفت تلك الأخبار واقعاً قائماً اعتمدت، ولم تجد الأدلة والبراهين على عدم صلاحيتها شيئاً لأنها رسخت في أذهان من اعتمدوها، ويظهر ذلك واضحاً جلياً في سلوك كثير ممن ينسبون إلى التصوف، فترى في سلوكهم رهبانية كالتي كانت عند النصارى، وترى نظرتهم إلى الواقع نظرة سلبية لا ينكرون منكراً ولا يقاومون شراً ومدار حياتهم على البطالة والكسل، باعتبار أن الفقر هو الأفضل للتخلص من التبعات الدنيوية، بل إنهم ينظرون إلى العلم نظرة ازدراء باعتباره يعوق السير إلى الله كما يزعمون… الخ، وفي كل ذلك تجدهم يستدلون بأخبار وآثار لم تصح، وإن صحت فهي على خلاف ما يزعمون، يروى عن بعضهم قوله متفاخراً بالخرق البالية التي يلبسها المتصوفة:
إذا طالبوني بعلم الورق … برزت عليهم بعلم الخرق
وقد شن كثير من العلماء حملة شعواء على هذا اللون من التدين المغشوش، وألف فيه العلامة ابن الجوزي كتابه النقدي القيم تلبيس إبليس.
القضية الكبرى