معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٤٥إن القضية الكبرى في حياة البشر هي قضية العقيدة، إن كل انحراف وكل بلاء سببه البعد عن منهج الله، والمتتبع للتاريخ البشري يجد أن الرسل ـ عليهم الصلاة والسلام ـ ما جاءوا إلا لدعوة الناس إلى عبادة الله وحده وتلقي التشريع من عنده سبحانه، قال الله تعالى ﴿ وإلى مدين أخاهم شعيباً قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ﴾ الأعراف 85، والله سبحانه وتعالى عد الشرك به أعظم الظلم ﴿ إن الشرك لظلم عظيم ﴾ لقمان 13، وهذا الكفر الذي ينسي الخالق يجعل الإنسان سبعاً كاسراً لا يبالي بما يصيب غيره من أذى من جراء أعماله قال الله تعالى: ﴿ والكافرون هم الظالمون ﴾ البقرة 254، لذا كان لزاماً على الناس أن يعوا أن قضيتهم الكبرى هي قضية العقيدة وتصحيحها إذ لا يصلح المصب ما دام المنبع آسناً.
فكر الأزمة
? إن المشروع التغريبي اللاديني قد باء بالفشل بكافة مدارسه، وكانت النتيجة أرقاماً مخيفة من البؤس والشقاء الذي تعانيه البشرية من جراء سيادة حضارة الرجل الأبيض.