معالم للزمن القادم خالد بن مبارك الوهيبي

معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

1ـ أنه يفهم السلفية على أنها بعض القضايا في علم الكلام أو الفقه، ونسي أو تناسي أن السلفية نزعة عاطفية تعمق الولاء لهذا الدين وتعلي كلمته وتحفظ نهجه، آخذة في ذلك بحجز النصوص الشرعية، ثم إنه ـ أي الاتجاه المنسوب إلى السلف ـ يلقي العباءة السلفية على من شاء، وإلا فما دخل السلفية بعلماء في القرن الثامن الهجري كابن تيمية وابن القيم!!، أو علماء في القرن الثاني عشر الهجري.

2ـ أن فهمه لمسائل العقيدة يتسم بالنظر الجزئي، والذي سبق أن قلنا إنه ليس منهجاً قرآنياً، وفكره فيه صلة وثيقة بالثقافات اليهودية والنصرانية وغيرها، ومن كان فكره يتسم بهذه الجزئية في النظر والتلفيق من الأفكار المنحرفة لا يصلح لقيادة سفينة الحياة.

3ـ أنه يحرص على غرس حب الجدل والخصومة في نفوس اتباعه بدلا من غرس اليقين ومعاني الإيمان الفاضلة، ولذلك شكا الكثير من أهل العلم ومن غيرهم من قسوة هؤلاء وغلظة أكبادهم وجفوة طباعهم، حتى غدت هذه الصفات مميزة لأتباع هذا الاتجاه، وهذه القسوة لعنة إلهية تهبط على رؤوس الناقضين للمواثيق والعهود الإيمانية قال تعالى: ﴿ فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية ﴾ المائدة 13.

4ـ أنه اتجاه جبري يحرص على الإبقاء على مظاهر الاستبداد السياسي مهما بلغت من الانحراف، ما دامت ترعى شئونه وتنفق عليه من خزائنها، ولذلك فإن من أدبيات هذا الاتجاه ضرورة التسليم لذلك الواقع وإن ُظلمت وُقهرت وأخذ مالك، في حين أنه يوجه كل إمكاناته الجبارة إلى طوائف المسلمين المختلفة ليدمغها بالكفر والإلحاد والزيغ والضلال والانحراف عن هدى السلف!!، بل إنه يحرض الاستبداد عليها ليبيدها عن بكرة أبيها لتقر عينه بذلك!!.

الخطوط العريضة

٤٧ / ١٠٦