معالم للزمن القادم خالد بن مبارك الوهيبي

معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

ما دامت تلك المدارس لا تنكر معلوماً من الدين بالضرورة، أما من استند إلى التأويل، وإن كان أوهى من نسج العنكبوت ـ فحسبه تأويله واقياً له من الحكم عليه بالخروج من حظيرة الأمة، وهذا المبدأ يعبر عنه القائد المغوار والعالم الملهم أبو حمزة المختار بن عوف بقوله: ( الناس منا ونحن منهم إلا ثلاثة: مشركاً بالله عابد وثن أو كافراً من أهل الكتاب، أو إماماً جائراً).

? الجمع بين السلفية والتجديد:

فليست السلفية تقطيب الجبين واصطياد أخطاء الناس والتشهير بهم في كل محفل ،إن السلفية نزعة عاطفية تعمق الولاء لهذا الدين وتعلي كلمته وتحفظ نهجه آخذة في ذلك بحجز النصوص الشرعية، وهي بجانب ذلك تفرق بين الثوابت والمتغيرات فتميز بين ما هو ثابت باق على أصله وبين ما هو وسيلة تتغير زماناً ومكاناً، وهي بذلك تنطلق من فهم لمقاصد الشريعة الإسلامية الجامعة بين الثبات والمرونة.

? القدرة على استئناف حياة إسلامية جديدة:

وهذه الحياة ملؤها تلك المعاني السالفة الذكر وتفجير الطاقات الإيمانية المبدعة التي تستكشف الكون والحياة لتسخرها لخدمة الإيمان وتسابق بها عجلة الزمن لحوز قصبة السبق في ميدان الصراع العالمي.

مدرسة الإصلاح و قراءة جديدة

٥٢ / ١٠٦