معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٦٤… ومن الغرور بمكان أن تعتبر مدرسة إسلامية نفسها ممثلاً شرعياً للإسلام دون غيرها، ومتحدثاً رسمياً باسمه، إن الحوار هو الطريق الأمثل للوصول إلى منطقة وسط تلتقي فيها المدارس الإسلامية، والمدارس الإسلامية بكافة توجهاتها خدمت الإسلام ودافعت عن حياضه، فلا يمكن بمجال أن يتكلم البعض باسمه ويخرس صوت الباقين.
مع المؤسسين
… من أكثر الذين انتقدوا المدرسة الإصلاحية في العصر الحديث، وألفوا في ذلك المؤلفات الدكتور محمد محمد حسين، الذي يعد من أحسن الذين كتبوا في رصد التيارات الأدبية التي عاشتها المنطقة في العصر الحديث، لكن موقفه من المدرسة الإصلاحية يتسم بالشك والريبة في منهجها ومؤسسيها، ومن المؤلفات التي ألفها في ذلك الإسلام والحضارة الغربية والاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر ، ولقد ساهمت كتبه بشكل فعال في تصنيف الأفغاني ومحمد عبده في نهاية الأمر ضمن دعاة التغريب!!، كما في الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة، وهذا أمر لا ينبغي السكوت عنه بحال.
… يقول الدكتور محمد محمد حسين: (وحقيقة الأمر في حركة محمد عبده وأستاذه جمال الدين الأفغاني الذي اقترن به اسمه في الشطر الأول من حياته، لا تزال تحتاج إلى مزيد من الوثائق التي توضح موقفهما، وتزيل ما يحيط به من غموض)(1) .
(1) الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر (1 /325 )، محمد محمد حسين، ط دار الرسالة.