معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٧٤… يقدم المؤلف طرحاً جديداً متكاملاً لجدليات النص والتأريخ، وتأثير كل منهما على الآخر موضحاً أن (أصول الخلل في تأريخ الأمة الإسلامية ترجع إلى بدايات سابقة على الحقبة الغربية بأمد غير قصير)(1) .
… وقد بين المؤلف في هذا الكتاب أن العلمانية المعاصرة قد وقعت في خلط مزدوج :
أولاً: حين خلطت بين النص والتأريخ ، واعتمدت في خدمة دعواها على نقد التأريخ السياسي للمسلمين، الأمر الذي هو في حقيقته ليس مرادفاً موضوعياً للإسلام، لأن الإسلام في نهاية الأمر ليس شيئاً آخر غير النص.
ثانياً: حين خلطت في خصوص السلطة بين (الشكل) و(الموضوع)، فأسقطت الأدلة النصية والتاريخية التي تنفي الإلزام بشكل معين من أشكال السلطة على منهاج السلطة الموضوعي نفسه(2) .
يدور الكتاب في ثلاثة محاور وهي:
1-إشكالية عملية التدوين للنص الحديثي وتداخلها مع جدليات التاريخ مما أوجد ظاهرة (التنصيص السياسي).
2-منهج التعامل مع الرواية الحديثية عند المحدثين ماله وما عليه.
3-تأثير السلطة في بنية النص والعقل.
… وهذا الكتاب يمثل تتويجاً لجهود الأفغاني ومحمد عبده في قضية التعامل المباشر مع النص خارج الأطر المذهبية والتاريخية ، حيث قدم أطروحة شاملة لأكبر مشكلة عالقة في ذاكرة العقل المسلم وهي قضية السلطة.
الزمن القادم