مقومات الأمة المسلمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مقومات الأمة المسلمة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠

الجواب: قطعًا; نحتاج إلى مؤسسة واعية رائدة تأخذ بيد المسلمين وعقلهم نحو فهم دينهم وواقعهم أولاً، ثم الاتجاه نحو (الآخرين).

أسباب عثرة الأمة

جاء الإسلام ليصنع من الناس قوة بناءة فاعلة آخذة في النماء والتطور الحضاري، وليكوِّن من المسلمين أمة شاهدة على الناس ووريثة للأمم السابقة ومهيمنة على كتبها وشرائعها.. ووصايا الإسلام حاضّة على الأخذ بالأسباب وعدم التواكل، فمن ذلك قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل﴾ (الأنفال:60)، ويقول سبحانه: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾ (الجمعة:10).. بل نجد الآيات المتتابعة في الكتاب العزيز تحث على العمل وتحض على استغلال الكون الاستغلال الأمثل، يقول سبحانه وتعالى: ﴿والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون، ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون، وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم، والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون، وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين، هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون، ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لاية لقوم يتفكرون، وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون، وما ذرأ لكم في الأرض مختلفًا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يتذكرون، وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحمًا طريًا وتسخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون﴾ (النحل:5-14).

١٠ / ١٩