مقومات الأمة المسلمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مقومات الأمة المسلمة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

2- الانتماء: لقد صهر الإسلام الشعوب والأمم تحت راية واحدة وهي (لا إله إلا الله; محمد رسول الله)، وأصبح الناس في ظلها متحابين، تربطهم وشيجة العقيدة، وتشدهم إلى بعضهم البعض آصرة التوحيد، وانعدم أي ميزان للتفاضل إلا ميزان التقوى وما يقدمه الإنسان لأجل رفعة دينه وأمته، يقول سبحانه: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خلير﴾ (الحجرات:13).. فالكل يقوم بعبادة واحدة نحو ربه.. يتساوى الجميع أمام خالقهم في الصلاة، فيقضى على التمايز الطبقي، ويلغى الاختلاف العنصري والجنسي.. والصوم يوحد المشاعر، ويعطف الأغنياء على الفقراء، ويعتبر من أبرز ما يمثل الهوية الإسلامية حيث إنهم يصومون في شهر واحد.. والزكاة تجعل من المجتمع لحمة واحدة، فتقتل من النفس الشرَّه والأنانية، وبها يتغلب النظام الاقتصادي الإسلامي على سائر الأنظمة التي تجعل من المال غاية الإنسان في كده وعمله.. والحج مؤتمر إسلامي عام، يمكن أن يتحول بالتنظيم والتخطيط إلى ملتقى كبير تُتدارس فيه أحوال الأمة، ويؤخذ فيه بسبل تقدمها ونهضتها، وتعالج مشكلاتها، ويبحث لها عن حلول.. وهكذا عندما نستقصي سائر الشعائر الدينية في الإسلام.

١٤ / ١٩