مقومات الأمة المسلمة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥3- الجغرافيا: رقعة العالم الإسلامي رقعة شاسعة، تتميز بالتباين الجغرافي، ففيها الأنهار والبحار والجبال والسهول الممتدة.. واليابسة يتوزعها المناخ المتنوع، ففيها الثلوج والغابات، ومنها الأقاليم المطِيرة والأقاليم الجافة، وأخرى باردة وغيرها حارة، مما يمكن أن تستثمر زراعيًا على مدار السنة، وكذلك الموارد الغذائية البحرية الغنية بالثروة السمكية المتنوعة، وتحقق بذلك الأمة اكتفاءً ذاتيًا، بل ستصدر إلى غيرها.. ولكن المحزن أن رقعة كبيرة من الأمة تعيش تحت خط الفقر، وأضخم مآسي المجاعات تضرب دول العالم الإسلامي.. ومن العجيب أن تصاب أمة بذلك وقد أُنزِل عليها سورة يوسف! وأمتنا تتوسط الأمم مما يؤهلها للازدهار التجاري، ولو اعتمدت فقط على الخطوط البحرية لكفاها.. ولوجود الأنهار والغابات والتاريخ تعتبر أفضل مجال للجذب السياحي، مع الانتباه للجوانب السلبية من السياحة.. وللبحار دورها في الريادة البحرية العالمية ولتحقيق الاستراتيجية العسكرية وتوازن القوى الدولية.
4- الثروات الطبيعية: أكبر مخزون للنفط هو العالم الإسلامي، مع وجود بقية المعادن الطبيعية الأخرى بوفرة كالغاز والحديد والنحاس والذهب ونحوها، مما يؤهلها للريادة الصناعية.. وكذلك بالتحكم في النفط يمكنها من اتخاذ مواقف دولية لصالح العالم الإسلامي، بل بإمكان العالم الإسلامي أن يكون مؤثرًا بقوة في صناعة العالم الجديد، بدلاً عما نعايشه من تغييب لوجودنا، وصدام مع ثقافتنا، ومواقف ضد مصالحنا واستراتيجية أمن دولنا.. فهذه الثروات عصب الحياة الذي يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في تغيير وجه العالم الإسلامي البائس اليائس، إلى وجه مشرق ومستقبل زاهر، ولكن في ظل سياسة شرعية واعية تأخذ مصالح الأمة فوق المصالح الأخرى الضيقة.