مقومات الأمة المسلمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مقومات الأمة المسلمة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

3- الانغلاق: ويرون فينا بأننا نهاب فكر (الآخر)، ونحسب كل صيحة علينا، ولسنا مستعدين للحوار معه، وإن وجد الحوار فإنما لفرض ما لدينا على غيرنا، ويعتبروننا أسيرين ثقافة نقدسها ودين منزل لا يعتبرونه هم كذلك، أو على أقل تقدير يعتبرون الدين الإسلامي كغيره من الأديان قابلاً لحصره في جهة معينة كزوايا المسجد، وأن الحياة يجب أن تشق طريقها بعيدة عن سلطانه.

4- مصدرًا للمواد الخام ومستهلكًا للمواد المصنَّعة: وهذا أمر واقع فُرض علينا بالقوة ثم بالضغط العالمي، ولا يريد الاستعماريون الجدد كسلفهم أن يخسروا هذا المورد الغني في العالم الإسلامي بل يؤكدون على بقائه على هذا الحال، ويضربون أي بادرة تحررية صادقة -عندنا يكون مبعثها الدين- بالوسائل غير المشروعة كالقوة العسكرية أو إثارة الخلافات الداخلية أو الحصار الاقتصادي، أو تسييس القوانين والمعاهدات الدولية لهذا الغرض، وهذا واضح ومشاهد في الساحة الدولية.

5- دين ينتشر: مع كل ما سبق يذهل الغرب -والشرق أيضًا- من قوة انتشار هذا الدين في الأوساط العالمية، واجتذابه للكثير من العناصر المهمة من مختلف الشرائح كالسياسة والاقتصاد والطب بالإضافة إلى عموم المجتمعات.. وقد أخذ (الآخر) في دراسة هذه الظاهرة وتحليلها، واتجه إلى الحوار مع المسلمين لهذا الأمر ولتحقيق المثلية في المجتمعات الإسلامية، وذلك بالسماح للأفكار المختلفة للولوج إلى المسلمين بغية إيجاد أكثر من رأي مؤثر بينهم، وفي ذلك ما لا يخفى من لؤم السياسة.

٦ / ١٩