نداء إلى شباب محمد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

نداء إلى شباب محمد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٣

مرت إندونيسيا بما مرت به من مجازر واستئصال عرقي للمسلمين، وحرق جثثهم في بيوت الله في المساجد، وانتهت ومضت إندونيسيا على ذلك ولم يحرك أحد ساكنا، وجاءت حروب الحبشة وما والها وصارت الاستئصالات العرقية ولم يحرك أحد ساكنا، وجاءت حرب البوسنة والهرسك التي كانت حربا واضحة بأنها حرب ضد الإسلام واستئصاله استئصالا تاما ولم يحرك أحد ساكنا، وجاءت حرب الشيشان وهي مستمرة إلى الغد ولا أحد يحرك ساكنا، وجاءت مطارق بمقربة منا في الأرض المقدسة في فلسطين وذُبح الأطفال وبُقرت البطون وهدمت البيوت وانتهكت المقدسات ولا أحد يحرك ساكنا، وكل ذلك والأمة نائمة، تخدير كامل، كل ذلك في ظل التعتيم الإعلامي وفي ظل حماية الدول الكبرى، أفإن أصاب أعداء الإسلام مصيبة قامت الدنيا ولم تقعد، عندما يقتل شعب مسلم لا يحرك أحد ساكنا وعندما يقتل علج كافر تقوم الدنيا ولا تقعد، كما يقول القائل :-

قتل شعب مسلم مسألة فيها نظر *** وقتل علج كافر جريمة لا تغتفر

هذه حقيقة وهذا واقع، فلماذا إذن هذا التعاطف مع أعداء الإسلام، ولماذا نسينا ما فعل أعداء الإسلا،م وهم الذين يباركون ويوجهون ويهنئون لكي يفعلوا ما يفعلون بالمسلمين، ولكنه الضعف والضعة والضياع والمسكنة التي وصل إليه المسلمون .

أخوة الإيمان هل تغير القرآن ؟ لا . هل تبدلت سنة رسول صلى الله عليه وسلم ؟ لا . هل ضاع تأريخ سلفنا الصالح الذي أبلى بلاء حسنا ؟ لا . ألا يوجد غيورون على دينهم ؟ موجودون . فلماذا هذا الضعف وهذه الاستكانة ؟ إنه ضياع معاني الإسلام في نفوس الناس، إنها حرب شعواء شنها أعداء الإسلام من ذلك العصر إلى هذا العصر وهم مستمرون في ذلك .

١٣ / ١٩