نداء إلى شباب محمد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

نداء إلى شباب محمد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٤

انظروا إن شئتم أي مثال ، خذوا ما شئتم نحن الآن تمر علينا الأحداث سراعا يوما بعد يوم وننتقل من مضحكات إلى مبكيات، من مضحكات إلى مبكيات، توافه يشارك فيها الكبير الصغير وينزل فيها العزيز إلى الذليل وتختلط فيها الأفهام، من ألعاب ملئت بها الأسواق، من إقبال على كل ما يأتي به أعداء الإسلام من الافتخار بأعداء الإسلام، لهذا باع المسلم دينه، شهادته التي يحملها إن كانت من دولة إسلامية لا لا يعتز بها إن كانت هناك من دولة كافرة هي التي يفخر بها، ان كان الموديل الذي يلبسه أو الموضة أو السيارة من أعدائه هو الذي يفخر به .

اخوة الإيمان الأمر أكثر من ذلك ، يتسارع الناس إلى ما يتسارعون فيه ، الغيرة على دين الله معدومة من نفوس البعض، حتى الدعاء بارد ميت في النفوس لإخواننا، أثناء الكارثة التي وقعت في أمريكا بماذا شغل العالم بين من كان يتواطأ مع أعداء الإسلام، وبين من كان يأسف أسفا شديدا، وبين من كان يندد لماذا؟ وأين شباب الاسلام؟ هل استطاروا عزة للإسلام؟ وهل أخذتهم الغيرة على دين الله وعلموا أن الحق أحق أن يتبع وأن الباطل كان زهوقا؟ ما شأن الشباب في هذه الآونة ؟ شأن الشباب في هذه الآونة يتبادلون الرسائل الغرامية في الهاتف النقال، يضحك عليهم أعداؤهم، العالم بين أخذ وجذب وحروب، والكل يرى تسارع الأحداث وهو لا يهمه ذلك .

فضائح في أمة الإسلام، ما كان الواحد يظن بأن يصل بعض شباب أمة الإسلام شباب محمد صلى الله عليه وسلم أن يصلوا إلى هذا الدرك الهابط ، المسلمون في وجل وخوف على دينهم ومقدساتهم، واليهود يفعلون ما يفعلون بالمسلمين وهم يتبادلون الرسائل الغرامية والصور الخليعة الداعرة، أوليست هذه مخططات من أعداء الإسلام لكي يشغلوهم عن مهمات الأمور .

١٤ / ١٩