نداء إلى شباب محمد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

نداء إلى شباب محمد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٧

استطاعوا أن يفعلوا كثيرا مما حلموا به، حتى قضوا على فئات من المسلمين قضاء مبرما، ونحن نقول: بأن هذا القضاء لم يأت مع الحملة الفرنسية على مصر، ولم يأت زمن الحروب الصليبية، ولم يأت عند الثورة الصناعية، وإنما جاءت منذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم يخططون مؤامراتهم على الإسلام والمسلمين، حتى ذا جاءت الدولة الأموية ومن بعدها الدولة العباسية، وجدوا فيها بيئة لتحقيق أطماعهم وأغراضهم ، الدولة الأموية التي لم يفصل بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بضع سنين، لم تتعدَ ثلاثين سنة أو أربعين سنة، تحولت رأسا إلى عقب إلى دولة تحارب الإسلام، وتقضي على شهامة الرجولة، وتحارب العلماء، وتقتل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حتى أنه في واقعة الحرة الشهيرة؛ التي اجترم فيها يزيد اللعين في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبح الجيش في معرة، الجيش الذي يفتح -كما قيل- الفتوحات، قد فعل فعلته في نساء التابعين وفي من تبقى من أثر الصحابة رضوان الله عليهم، فحملت من النساء ما يزيد عن ثلاثمائة امرأة من الزنا، والعياذ بالله .

أي جيش وأي إسلام؟! عندما يُخاطَب قائد الجيش الاموي عطية: ماذا تصنعون باليتيم ؟ قالوا: نأكل ماله ونفجر بأمه، فقالوا لهم: وماذا تصنعون بالمصحف؟ قالوا: نضعه في الجوالق، أي في الخرج وفي الجواني .

أي دولة إسلامية تحمل معنى الإسلام وهي تندد بشعارات الملحدين؟! وتضع كتاب الله في الجوالق، وتنتهك الأعراض وتأكل أموال اليتامى ، وتفجر بأمهاتهم؟ أي دولة إسلامية وهي تتعاطى الخمور، وتمتلئ قصورهم بالجوار الحسان؛ اللواتي سلبن من أهليهن في الغزوات على البربر وغيرهم، عندما تجتلب بالنساء من شتى بقاع الأرض، فيكون في دار أمير المؤمنين المزعوم ما يزيد على ثلاثة آلاف جارية أي حالة هذه؟!

٧ / ١٩