الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 3
الجزء ٣ · صفحة ٤نحن لا ننكر أنّ هذه الفكرة استأثرت باهتمام الشّاعر : لأنّه كان يرى ما كان سائدا ومنتشرا في عصره من تكالب الأعداء والمستعمرين على الوطن الإسلامي ، وعرقلة المدّ الإسلامي، وقهر المسلمين؛ فكان لأجل ذلك يبتهل إلى الله تبارك وتعالى ، ويدعوه أن يقهر أعداء الدّين، وينزل عليهم غضبه وبطشه، يقول صالح بن عيسى الحارثي : " فأنت سوف تراه عندما يعبد ربّه فيدعوه بالشّعر ويسبّحه به، يعود إلى الظّالمين فيستنزل عليهم غضب الله، فكأنّه يريد أن يطهّر أوّلا نفس قارئ شعره بذكر الله ، فيهيّئها للعمل خالصة في مقابلة الظّلم "(1)
نحن نعترف أنّ هذا الموضوع تكرّر كثيرا في شعر أبي مسلم تكرارا لافتا للنّظر، لكنّنا لا يمكن أن نعدّه القضيّة القاعديّة في شعره. إلاّ أن يكون الأستاذ محمد المحروقي قد حدّ من إطار أو دائرة الشّعر الدّيني عند أبي مسلم، وهو ما لا نوافقه عليه.
(1) ديوان أبي مسلم ، ص : 10 .