ندوة الخطاب الديني في شعر أبي مسلم البهلاني الرواحي مجهول

الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 3

الجزء ٣ · صفحة ٥

يقرّ كلّ من درس شعر أبي مسلم دراسة موضوعيّة معمّقة أنّه لا يخرج عن هذا الخطّ المستقيم، الذي رسمه؛ كي يسير عليه أو فيه، هذا الخطّ المستقيم، نقطتا الارتكاز فيه اثنتان، لا ثالث لهما: نقطة المبادئ الثّابتة، ينطلق منها ، ونقطة الأهداف المرسومة، ينطلق إليها. هاتان النّقطتان لا تخرجان عن روح الإسلام ، ولا تتنصّلان عن صبغة الدّين. من هنا كان شعره ذا صبغة واحدة، هي صبغة الله، ومن أحسن من الله صبغة، وروح واحدة، هي روح الإسلام، ومنهج واحد هو منهج الدّين.يقول الدّكتور محمد ناصر : " فوطنيّاته ومدائحه ومراثيه كلّها لا تخرج عن إطار هذا المنهج المستقيم، ولينظر المتأمّل ملاحمه الوطنيّة: المقصورة والنّونيّة والميميّة والعينيّة، ثمّ لينظر تخميساته لقصائد الشّيخ سعيد بن خلفان الخليلي، ولينظر بعد ذلك مراثيه في العلماء الأجلاّء ، يجدها قد صبغت كلّها بقالب سلوكي رفيع؛ لأنّ شعره كلّه في الغالب متمحور حول الاستقامة، ومنشقّ عنها، داع إليها. " (1)

(1) أبو مسلم الرّواحي حسّان عمان ، ص : 45 ، 46 .

١٠٣ / ١٧١