الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 3
الجزء ٣ · صفحة ٦٣إلى متى نهطع في طاعنهم ونتّقي وليتها تجدي التّقى
إلى متى نهرع في أذنابهم لا ملتجى لا منتهى لا منتحى(1)
اشتمل البيتان على مجموعة من الظّواهر طبعتاهما بالجماليّة والفنيّة:
1 – تكرار الحروف التي ولّدت الموسيقى. حرف التّاء تكرّر عشر مرّات. الألف المقصورة تكرّرت ستّ مرّات. حرف الهاء تكرّر خمس مرّات.حرف العين تكرّر ثلاث مرّات.
2 – تكرير كلمات بعينها ( إلى، متى، في، لا.)
3 – تكرير مقطع ( إلى متى )
4 – تكرير مقاطع بوزن واحد ، انتهت بحرف واحد، تكوّن كلّ مقطع من سبعة حروف لا يختلف الواحد عن الآخر سوى في حرف واحد. ممّا أضفى عليها صفة التّرصيع: ( لا ملتجى لا منتهى لا منتحى ) والوزن هو ( مستفعلن ) وهو إحدى تفعيلات بحر الرّجز : بحر القصيدة.
5 – اشتمل كلّ بيت على كلمة تتكوّن من الكلمات نفسها، والحركات ذاتها، والتّرتيب عينه، والتّشكيل نفسه، التي يتكوّن منها كلّ لفظ من اللّفظين ما عدا حرف واحد ( نهطع، نهرع )، وهذا يدخل ضمن الجناس النّاقص.
6 – هاتان الكلمتان ( نهطع ونهرع ) ترتدّ بالمتلقّي إلى القرآن الكريم، وتربطانه بالمضمون الذي وردتا فيه، والدّلالة التي تدلاّن عليه، وتمنحانه فرصة معرفة ما يجيش داخل نفس الشّاعر، وذلك بواسطة التّصوير الإيحائي.
(1) 146) م . س ، ص : 345 .