الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 1
الجزء ١ · صفحة ٢١هذه النار وذا الوادي المقدس
واجد أنت هدى أو قبس
النبيون كلهم ندماني
ثم عيسى وصاحب القرآن
فاعرفوني أو أنكروا عرفاني(1)
فاخلع النعلين والذلة فالبس
لا تجاوز إن هذا الليل عسعس(2)
?
ومن ذلك:
طنبت في الوادي المقدس خيمتي
قل للذئاب الكاسرات تفسّحي
----??
?
سترتني الأسماء في ملكوتها
وسقتني الأسرار شربة ذوقها
وذكرت من هو في الحقيقة ذاكري
وحقيقتي أني محوت حقيقتي
لما محوت اسمي باسم محققي … ورعيت بين شعوبه أغنامي
عزّ الحمى وأعزّ منه الحامي
?
?فحجبت عن فهمي وعن أوهامي
فعجزت عن تعبيره بكلامي
وحقيقتي لا شيء وهي مقامي
إذْ ثبْتُها صنم من الأصنام
مكنت فوق رؤوسهم أقدامي(3)
?
4- غنائية الشعر/ قابلية الإنشاد:
إذا تذكرنا أن أبا مسلم نظم أشعاره لتكون أذكاراً، وأن تلك الأذكار تنشد في مجالس الذكر فإننا سنجد الغنائية أو القابلية للإنشاد سمة بارزة في كثير من هذه الأشعار. ومما ساعد على ذلك استخدام بعض البحور القصيرة مثل الرجز، مع استخدام الرباعيات وما فيها من تنوع للقوافي، ووجود لازمة تتكرر بعد كل رباعية أو سداسية.
ومن أمثلة ذلك:
الله الله القدير القادر
سبحانه النور البديع الظاهر
بِحَق لا إله إلا الله??
?
والنصر والتفريج والنصر القريب(4) … الأول المحيي المميت الآخر
الباطن الحق الغفور الغافر
ومَجد أسْمَائك عجل الْمَدَدْ
ومن ذلك:
عبدك للذنب العظيم مقترف
عبدك عبد السوء ربّي معترف
??
?
بحق لا إله إلا الله(5) … عبدك للوزر الثقيل محترف
حقق له التوبة عن هواه
(1) النفس الرحماني ص 30 وديوان أبي مسلم ص 3-4.
(2) النفس الرحماني ص 32 وديوان أبي مسلم ص 4.
(3) النفس الرحماني ص 32 وديوان أبي مسلم من ص 4-5.
(4) النفس الرحماني ص 194.
(5) النفس الرحماني ص 237 وديوان أبي مسلم ص 207.