الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠في قوله:
هو اللهُ باسمِ الله في كل لحظة …بأسرار سِرّ الجمع جمع تشتتي(63)
و"الفناء" (64) في قوله:
هو الله باسم الله شاهدت اسم
تاهت بأفناء الفناء أنيّتي (65)
?
و"الشهود" (66) في قوله:
هو الله باسم الله أنسي شهود
لو غيبته العين متّ بوحشتي (67)
?
و"المحق" (68) و"المحو" (69):
هو الله باسم الله محق إرادت
رادي وإثباتي لمحوي بغيتي (70)
?
ومن مصطلحات الصوفية: الأبدال (71) والأقطاب (72) والأنجاب(73) وانقباء (74) والأوتاد (75) والغوث (76). وقد جاء في التوسل إلى الله تعالى بهم قوله:
بالسادة الأبدال بالأقطاب
وبرجال الغيب بالأنْجاب??
?
بالسادة الأوتاد بالغوث الأبر(77) … بالسادة الأفراد بالأحباب
بالنقباء الطهر بالأطياب
ومن فكر الصوفية الذي يتجلى لدى أبي مسلم "الحقيقة المحمدية" وأجدها في قوله:
فلا كمال لمخلوق وليس به
لا عرش لا فرش لا كرسيّ لا ملك
أب لكل وجود أصل مبدئ
ل إنما فاض منه الفيض للفطر
لا إنس لا جنّ لم يمدده بالخَير
منه، ومنه مداد الأنفس الطهر(1)?
* معمار القصيدة في الخطاب الإلهي:
تنوع المعمار الفني للقصائد في الخطاب الإلهي لأبي مسلم. ونلاحظ أن كثيراً من هذه القصائد خُطّط لها، ورسمت مسبقاً قبل أن تنظم، أي أنها أشبه بالكتاب الذي يخطط له ثم يؤلف وفق هذا التخطيط، ولعل هذا الأمر مما أسهم في تراجع المستوى الفني لمقاطع من القصائد وجعلها نثراً منظوماً. ويلاحظ أن عدداً كبيراً من هذه القصائد مكون من مقدمة نثرية توضح شروط الذكر ثم يأتي بعد ذلك الذكر/ القصيدة. يستثنى من ذلك الذكر الثالث عشر الذي جاءت مقدمته (شروط الذكر) شعراً. وقد سبق شروط الذكر النثرية تمهيد شعري في الذكر الأول الذي بدأ باسمين من أسماء الله تعالى: هو –ولفظ الجلالة وخص كل اسم بستة وستين بيتاً. ثم تتابعت الأسماء الحسنى، لكل اسم منها أحد عشر بيتاً.
(1) 78) النفس الرحماني ص 266 .