الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 2
الجزء ٢ · صفحة ٥التجربة ذاتها ، أو قل إنه أزاح القناع عن دائرة المسكوت عنه أو غير المصرح به أعني بذلك تحديدا شعر الاستنهاض .
من هذا المنطلق تطرق هذه الدراسة أبواب هذه المرجعيات مبيّنة نسق الخطاب الديني في هذه التجربة الثرية مفترضة أن القيمة الأساسية في نقدها إنما تكمن في قدرتها على التحديد الذي انفردت به عن بقية التجارب الشعرية العمانية الحديثة ، وهو تحديد يلقي بضلاله على سلسلة القراءات السابقة والمنحصرة في جوانب توثيقية / تحليلية يحمد لها إرساء القواعد الأولى للنظرة النقدية(1) .
إن دراستنا سوف تعتمد الافتراض الذي ينظر إلى نسق التغير السياسي / الاجتماعي في موطن الشاعر( عمان – زنجبار ) لما لذلك من التخصيص والإثبات ؛ تخصيص للحقائق الجوهرية في حركة تتسم بالشمول والحتمية ، ولا مراء في ذلك فالبحث الافتراضي يقود إلى الخوض في طبيعة البذور الأولى المشكّلة لظاهرة المرجعيات ، والتي تحددها دراستنا في أنواع الأنساق التي يقوم عليها الخطاب الديني بأكمله ، وذلك على النحو التالي :
التوحد بالذات الإلهية .
المبتغى الوحدوي للمسلمين كافة .
بث الكراهية للظالمين والدعاء عليهم .
إثارة الحمية القبلية ، وبيان معطيات الواقع الاجتماعي والسياسي .
اللوم والتقريع .
الابتهال والتوسل .
التوبة والاستغفار .
(1) - وجدت بعض هذه القراءات على هيئة أطروحات علمية لنيل شهادات أكاديمية عليا في مجال النقدالأدبي الحديث ، ومنها :
الشاعر العماني الشيخ أبو مسلم البهلاني حياته وشعره ، فتحي شحاته عطية ،أطروحة ماجستير ، جامعة الأزهر ، 1994 .
الشعر العماني الحديث : أبو مسلم البهلاني رائدا ، محمد ناصر المحروقي ، أطروحة ماجستير ، جامعة السلطان قابوس ، 1995 .
أبو مسلم البهلاني ومنهجه الفقهي في كتابه نثار الجوهر ، سالم بن علي اليحيائي ، أطروحة ماجستير ، جامعة آل البيت ، 1998 .