الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 2
الجزء ٢ · صفحة ٧أولا : المرجعية الدينية ، ونسق العقيدة الإباضية .
ثانيا : المرجعية السياسية ونسق الواقع الإسلامي / العماني / العربي .
ثالثا : المرجعية الاجتماعية ونسق الذات القبلية .
إن مثل هذه الأنساق تقودنا إلى أسئلة جوهرية من بينها : إلى أي مدى عكس شعر أبي مسلم هذه الأنساق الثلاثة ؟ . وهل وجدت فيه بكمية كبيرة من شأنها أن تكّون ظاهرة فكرية لها تأثيرها الواضح في تجربته ؟ ومن هم الرموز الأكثر تأثرا بهم ؟ وهل انعكست أفكاره المذهبية على تلاميذه من الأجيال الشعرية اللاحقة له ؟ . وأخيرا ما أبرز المرجعيات المهيمنة في خطابه الديني بوصفها تحديات لقوى غير مهيمنة وغير نسقية ؟ وكيف وفق بين ما ينبغي أن يكون عليه مجتمعه الإسلامي عامة، وبين ما بات عليه الواقع ؟
والإجابة على هذه الأسئلة يمكن تفصيلها في عدد من التطبيقات يمكنها أن تحيل في نهاية الأمر إلى أسئلة جريئة تتصل بالشبكة المعقدة التي تتكون منها مرجعية الخطاب الديني في الشعر العماني عامة . غير أن هذه الأسئلة من جانب أخر قد تتولد عنها صياغات ربما تكّون مجمل النتائج التي توصلنا إليها في قراءتنا لخطاب المرجعيات ، والتي نوضّحها في التفصيل التالي :
أولا : المرجعية الدينية ، ونسق العقيدة الإباضية(1) :
تعكس شخصية أبي مسلم تجليات المرجعية العقدية الإباضية التي تظهر مفرداتها في المواقف التالية:
أ - الموقف من الجذور العقدية ؛ حيث الصورة الموازية ، والنموذج المجسّد لشعر الشراة وكذلك استقلالية المذهب ونفي تبعيته للخوارج.
ب- الموقف من قضية التحكيم التاريخية .
(1) - نشير هنا إلى أننا تناولنا هذه المرجعية بالتفصيل في بحثنا " الشعر العماني في القرن العشرين (الشعر الديني ) ونستثمر هنا ما قدمناه لكون أبي مسلم أكثر حضورا في هذه المرجعية ، وبالتالي ما سوف يرد في هذه المرجعية وغيرها إنما هو مختصر بالتصرف عما أوردناه في بحثنا السابق .