الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 2
الجزء ٢ · صفحة ١٩الذكر الثالث ، وعنوانه : المعراج الأسنى في أسماء الله الحسنى. وعدد أبياته 114 بيتا
الذكر الرابع ، وعنوانه : النفحة الفاتحة في التوسل بأسماء الفاتحة، وعدد أبياته 202 بيتا .
الذكر الخامس ، وعنوانه : درك المنى في تخميس سموط الثناء ، وعدد أبياته 85 بيتا .
الذكر السادس ، وعنوانه : مقدّس النفوس ، وعدد أبياته 795 بيتا .
الذكر السابع ، وعنوانه : الكلم الطيب ، وعدد أبياته 855 بيتا .
الذكر الثامن ، وعنوانه : الباقيات الصالحات ، وعدد أبياته
وفي هذه الأذكار لا يختلف الابتهال عنده عن سائر الشعراء العمانيين وإن تباينت مسمياته وتقسيماته ؛ فإذا كان قد قلّد شيخه سعيد بن خلفان الخليلي ، فإن سعيد بن خلفان نفسه نبعت فكرة الابتهال لديه من جاعد بن خميس الخروصي " شيخ شعراء السلوك " كما يسميه العمانيون ، والحال نفسها تنطبق على عبدالرحمن الريامي الذي جاء بعدهم وسار على نهجهم ، وبذلك يمكن القول : إن شعر الابتهال لديه ما هو إلا اقتفاء السابق للاحق ، ولعل شعره يترجم هذه الحالة : ( الطويل )
بأسمائك الحسنى تقرّبت سيدي إليك مجدا في هتافي وقربتي
جعلت سمير الذكر ترتيل ذكرها لوجهك ربي خلوة بعد خلوة
بحقك أمطرني سحائب سرّها وهب لي بها من كل خير ونعمتي(1)
إن إحساس الشاعر في هذه الأبيات - وهو يدعو ربه ويرفع أكف الضراعة إلى السماء ، هو الذي أضفى على هذه الأبيات الصدق والتجلي الروحي ، والقارئ عندما يردد بتمعن يخيل إليه أن الشاعر لا ينشد شعرا عاديا ، وإنما هو يدعو خاشعا في محراب الشعر ، وهو موقف طالما طالعتنا به قصائد عديدة من مثل قصيدة " النافع جل جلاله " : ( الطويل )
ويا نافع انفعني بحبك خالصا بحبك لي يا من أحب محبتي
ويا نافع انفعني بتحقيق توبتي وتثبيتها يا رب عن كل كربة
ويا نافع انفعني بنورك أنني إذا لم تنورني هلكت بظلمتي
(1) - قصيدة " سموط الثناء في أسماء الله الحسنى " ديوان أبي مسلم ، ص 127 .