الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 1
الجزء ١ · صفحة ٦وقد تكرر وصفه ( صلى الله عليه وآله وسلم) بأنه نور في مواضع مختلفة من ديوان حسان بن ثابت ، كما في قوله ( 25) 0
بها حجرات كان ينزل وسطه
(
ن الله نور يستضاء به ويوقد ُ
?
وقوله (26) :
نوراً أضاء على البرية كلها
(
ن يُهدَ للنور المبارك يهتدِ
?
وقوله (27) :
كان الضياء وكان النور نتبعه
(
عد الإله وكان السمع والبصرا
?
أما البوصيري فقد عدَّد في بردته صفات كثيرة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، منها قوله (28) :
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من
??
(?
محمد سيد الكونين والثقلـ … لولاه لم تخرج الدنيا من العدم
(?
?ين والفريقين من عرب ومن عجم
?
وقوله ايضاً (29):
فاق النبيين في خلق وفي خلق
??
(?
وكلهم من رسول الله ملتمس … ولم يدانوه في علم ولا كرم
(?
?غرفاً من البحر أو رشفاً من الديم
?
وبلغ به الأمر أن قال (30) :
دع ما ادعته النصارى في نبيهم
??
(?
وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف … واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم
فإنَّ فضل رسول الله ليس له … وانسب إلى قدره ما شئت من عظم … (
(?
?حدّ فيعرب عنه ناطق بفم
?
إنَّ وجود هذا النسق من الخطاب الشعري الممتد قروناً من الزمن قبل أبي مسلم
(31) ، ليجعل من المستساغ أن يُدعى إلى وضع أشعاره في سياقها الفني العام وعدم قراءتها بمعزل عن كل هذا التراث الشعري الذي تقدمها ، ففي هذا التراث ما يصلح لأن يعلل ورود كل ما ورد في خطاب أبي مسلم الشعري من صفات للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم) ، لا سيما إذا لاحظنا الدعوة المطلقة المغرية التي تقدم نقلها عن البوصيري :" وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف"0