ندوة الخطاب الديني في شعر أبي مسلم البهلاني الرواحي مجهول

الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 2

الجزء ٢ · صفحة ٤١

عهدي بها ونضير العيش يصحبها والدهر في غفلة والشهب إخوان

نشأت فيها وروضاتي ومرتبعي روح الفضيلة لا رند وريحان

أرتاح فيها إلى خل فيبهرني صدق وقصد ومعروف وإحسان(1)

كما نلمس حساسيته الجديدة من صلاته الوطنية بالإمام سالم بن راشد الخروصي الذي حرص على مناصرته : ( البسيط )

يا سالم الدين والدنيا ابن راشد خذ أمانة الله والأقدار أعوان

أنت الضليع بهاحملا وتأدية إذ كل أمرك تدبير وإتقان(2)

فضلا عن صلته الروحية بنور الدين السالمي قبلهما وقد بدا ذلك في استنهاضه للقبائل بغية نصرته : ( البسيط )

يا للقبائل يا أهل الحفاظ ومن أمجادهم في جبين الدهر عنوان

شدوا فديتكم أنتم بواسلها أم فيكم لمصاب الدين سلوان (3)

أما المرحلة الثانية ( التمرس ) فتتمركز في زنجبار مهجر الشاعر ، وفيها ينتقل من معايشة الأحداث الوطنية ، والالتحام المباشر بمصالح البلاد ، إلى مرحلة الانخراط في العمل السياسي والثقافي بإصدار صحيفة النجاح عام 1911 ، والتراضي مع السلطات في زنجبار بالمشاركة في رحلات السيد حمود بن محمد ووصفه له في قصيدته " اللوامع البرقية " بصفات تنم عن إعجاب متناه : ( الطويل )

تراه غضيض الطرف وهو مراقب ويرجف منه الدهر وهو سكون

له بصر في ملبس الأمر نافذ فيدرك كنه الأمر وهو مصون

توخى له الحق المبين أصالة من الرأي فيما لا يكاد يبين

يوافيه قبل الفكر حكم وحكمة إذا شاجرته في الشؤون شؤون

يظاهر بين الحزم والرأي جيشه بشن له الغارات وهو فطين (4)

(1) - الفتح والرضوان بالسيف والإيمان ، ديوان أبي مسلم ، القاهرة ، 1986 ، ص 300 .

(2) - القصيدة نفسها ، ص 306 .

(3) - القصيدة نفسها ، ص 308 .

(4) - قصيدة اللامع البرقية في رحلة السلطان المعظم حمود بن محمد إلى الديار الغربية ، ط1 ، وزارة التراث القومي والثقافة ، 1983 ، ص 10 .

٧٣ / ١٧١