الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٦…فالحي رب الارباب والمربوبين ، وهو الامام ، ويليه في الرتبه العالم ، ويلي العالم المريد ، ويلي المربد القائل ، ويلي القائل القادر ، ويلي القادر الجواد ، وآخرهم المقسط فإنه رب المراتب وهي آخر منازل الوجود. ويضيف العرفان الصوفي الى ماسبق بيانه أمرين ، الاول أن الاسماء الالهية تطلب متعلقاتها ليكون لهذه الاسماء تأثيراتها ، والثاني أن كل اسم الهي يتضمن الاسماء كلها ويحتوي عليها مع وجود اللطيفه التي يقع بها التمييز .
…ويصور ابن عربي هذه الحضرات الاسمائية في عرض بديع في نهاية الباب الرابع من المجلد الاول من الفتوحات بقوله " فلما لجأت الاسماء كلها الى هؤلاء الأئمة ولجأت الائمه الى الاسم الله ، لجأ الاسم الله الى الذات من حيث غناها عن الأسماء … فأنعم المحسان الجواد ، وقال : قل للائمة يتعلقون بإبراز العالم على حسب ماتعطيه حقائقهم ، فخرج اليهم الاسم الله وأخبرهم الخبر فانقلبوا مسرعين فرحين مبتهجين ".