ندوة الخطاب الديني في شعر أبي مسلم البهلاني الرواحي مجهول

الخطاب الديني في شعر أبي مسلم 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

وآثرته من بين خلقك كلهم……بأن كان عند الله خير وسيلة

وآثرته بالنعت من قبل بعثه……على الصحف الأولى بكل نبوة

فصل وسلم بالذي أنت أهله……عليه وبارك وارض في كل لحظة

توسلت ملتاذا بسلطان قربه ……اليك وحسبي أن يكون وسيلتي

ومن يتوسل بالرسول محمد……يلاقي المنى من عين كل رغيبة

وتدور هذه الأبيات على معان صوفية وأسرار عرفانية في مدح النبي والصلاة عليه ، منها أنه خاتم الأنبياء اذ به كملت الشرائع واتضحت المعالم ، وأنه الأنموذج الجامع لحقائق الأسماء الحسنى ، والمحبوب الممتلئ من الله نورا، المستخلص من البشر هديا وراعيا، ووسيلة المؤمنين ، وصاحب الشفاعة والمقام المحمود. ويؤذن وصف الشاعر له بأنه ظاهر معلوم قبل ظهوره ، لاحق غير أنه نبي سابق على الأنبياء، باشارة الى الحديث الذي رواه عرباض بن سارية اذ قال:" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:اني عبدالله وخاتم النبيين وأبي منجدل في طينته ، وسأخبركم عن ذلك ، أنا دعوة أبي ابراهيم ، وبشارة عيسى ورؤيا أمي آمنة التي رأت وكذلك أمهات النبيين يرين .قال الحافظ أبو عبدالله الحاكم النيسابوري أنه حديث صحيح الاسناد ولم يخرجه الشيخان في صحيحيهما.وقال الحافظ الذهبي في التلخيص وهو بذيل المستدرك أنه صحيح.وسلسلة رواده :عبدالله بن صالح ، معاوية بن صالح ، سعيد بن سويد، عبد الأعلى بن هلال ، عرباص بن سارية .

٩٦ / ١٧١