أحكام السفر في الإسلام لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٢١5- رُوي أن أمير المؤمنين عثمان صلى بمنى أربعا في أواخر خلافته وقد أنكر الصحابة عليه ذلك ورووا أنهم صلوا وراء الرسول صلى الله عليه وسلم ووراء أبي بكر وعمر ركعتين فاعتذر عثمان بأنه تزوج من منى وانه سمع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن من تزوج من قوم فهو منهم) وهذا الجواب يدل أن أمير المؤمنين عثمان يرى وجوب القصر على المسافر مالم يتخد وطنا. ولذلك فقد كان يقصر فلما تزوج من منى أتم لأنه اتخذها وطنا واعتذر بذلك عن إنكار بعض الصحابة عليه.
6- رُوي أن أم المؤمنين عائشة كانت تتم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك أم سلمة وقد أجاب ابن عباس عن ذلك بانها تأولت يعني أنها أم المؤمنين فحيث ما كانت فهي في وطنها وبين أبنائها وبمنزلها. ومهما كان فان عمل عائشة لا يكون حجة مع عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم لاسيما وأنها هي التي روت أن الصلاة فرضت ركعتين في الحضر والسفر وانه زيد في الحضر وأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى.
7- (إذا أقمت عشرا فأتم الصلاة) أخرجه المؤيد بالله في شرح التجريد من طرق فيها ضرار بن صرد وهو غير ثقة ولا يحتج بحديثه.
هذه أهم الآثار التي يستند إليها من يوجب الإتمام أو يجيزه وهي كما ترى لا تذكر امام ادلة الوجوب ولا ترتفع الى المقارنة بها والنظر فيها.
تحديد مدة السفر