أحكام السفر في الإسلام لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٢٧1- فقد روى الترمذي عن معاذ ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك اذا زاغت الشمس قبل ان يرتحل جمع بين الظهر والعصر واذا ارتحل قبل ان تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر وفي المغرب مثل ذلك. ان غابت الشمس قبل ان يرتحل جمع بين المغرب والعشاء. وان ارتحل قبل ان تغيب الشمس أخر المغرب حين ينزل للعشاء ثم نزل فجمع بينهما. وقال: هذا حديث حسن.
2- وروى أحمد عن ابن عباس انه قال: (ألا أخبركم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر؟ قلنا: بلى! قال: كان اذا ازاغت له الشمس في منزله جمع بين الظهر والعصر قبل ان يركب، واذا سار قبل ان تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمع بينها وبين العصر في وقت العصر، واذا حانت له المغرب في منزله جمع بينها وبين العشاء واذا لم تحن في منزله ركب حتى اذا كانت العشاء نزل فجمع بينهما). ورواه البيهقي باسناد جيد وقال فيه والجمع بين الصلاتين بعذر السفر من الامور المشهورة المستعملة فيما بين الصحابة والتابعين.
3- روى مالك في الموطأ عن معاذ، ان النبي صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة في غزوة تبوك يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا.
وهذا الحديث صريح في ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع في تبوك وهو نازل مقيم ومطمئن غير خائف ولا راحل.
وبالنظر الى الاحاديث الواردة في الباب يتضح ان الجمع بين الصلاتين في السفر جائز للنازل والمرتحل ولكن عدم مداومته عليه السلام على الجمع يدل ان الجمع رخصة وان اداء الصلوات في أوقاتها أفضل على انه لا مناص من ان نستعرض هنا بعض الاحوال التي تعتري المسلمين في السفر في الوقت الحاضر لنرى متى يحسن بهم ان يأخذوا بالعزيمة ومتى يحسن بهم ان يأخذوا بالرخصة.
تأمل معي أيها القاريء المسلم الأحوال الآتية: