أحكام السفر في الإسلام لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣وصلاة السفر من المواضيع التي بعد فيها الناس عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بسبب التعليلات العقلية واستخراج الاسباب والحكم بفكر الانسان المحدود الضيق، وكثير ما يسألني سائل عن بعض الاحوال في صلاة السفر ولكن عندما أجيبه أرى فيه عدم الإطمئنان لان جوابي لا يتفق في كثير من الاحوال مع ما درج عليه جماهير الناس، ولذلك فقد رأيت أن أضع هذه الرسالة المختصرة في أحكام السفر في الاسلام، مبينا فيها ما اعتقدته حقا وصوابا وما كنت أفعله وأفتي به لمن سألني، فأن أصبت فذلك توفيق من الله وإن أخطأت فانني أضرع اليه سبحانه وتعالى أن يغفر لي خطأي وان يهديني سواء السبيل، فانني لم أقصد بهذا العمل الضئيل غير وجهه تعالى وخدمة دينه، واحياء سنة نبيه عليه الصلاة والسلام، ودعوة الأمة المؤمنة الى الرجوع الى كتاب الله وهدي محمد صلى الله عليه وسلم وهدي أصحابه الذين هم كالنجوم، وحسبي الله ونعم الوكيل.
السفر
السفر هو خروج الانسان من محل إقامته، لغرض من أغراض الحياة، بنية الرجوع.
ويعتبر الشخص مسافرا مالم يتخد وطنا جديدا يستقر فيه، وينوي الاقامة الدائمة به، وبقاء الانسان في مكان ما خارج وطنه لمدة طويلة أو قصيرة مادام ينوي الرجوع، لا يغير من حقيقة السفر وأحكامه شيئا. ونستطيع أن نتأكد من هذه المعاني للسفر بالرجوع الى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. اما القرآن الكريم فقد جاء فيه على لسان سبأ: (رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا).